السبت، 12 أبريل، 2008

الكلمة الخاصة بحفل الافتتاح في رومانيا

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة عميد السفراء العرب المحترم
سعادة السفير الاردني المحترم
سعادة السفير الروماني المحترم
الشاعر الكبير منير مزيد المحترم
الشاعر الكبير ماريوس جيلارو المحترم
ايها الحفل الكريم و الضيوف الاعزاء

بداية اعرب عن أسفي البالغ و أعتذاري الشديد عن عدم مشاركتي في هذا المحفل المبارك لظروف قاهرة و رغم كافة التسهيلات التي قدّمها لي سعادة السفير العراقي الاستاذ عادل مراد و استعداده لاستضافتي هنا و اتخاذه اجراءات الحصول على التاشيرة و ما الى ذلك و على نفقته لم اتمكن من الحضور .. فله مني كل التقدير و العرفان و المحبة و الشكر
يشرفني و يسعدني ان اسهم في هذا الاصدار الثقافي العربي , الذي لا نضير له , كتابة او تنقيحا او ترجمة ... و هل بعد هذا شرف و هل بعد هذا تكريم و تشريف و امنية


و رغم ما فيه من جهد كبير و مشقة تراني وزّعته بين الاعداد للمقدمة وما يقال و ما لا يقال و الى من يقال فالامر ليس يسيرا و الوقت قصير و انا كنت اطلب التمديد و التمديد فما هي الآ عشرين يوما منحنياها الاخ منير لانجاز العمل فما أصنع بها ...و بين البحث في المصادر و بين المراجع و الطريق طويل و الجامعة مرصودة ونقاط التفتيش هنا وهناك والكهرباء مقطوعة و الزاد قليل و الدم البريء زهيد ...و... و الكتب تشم منها رائحة الحريق والرماد والبارود و التتار الجديد .... وبين التنقيح لمائة و ست ثمانين قصيدة عليّ دراستها بيتا بيتا و في اللغتين العربية و الانكليزية .... كيف وقد اوكلت أليّ هذه المسوؤلية الكبيرة و منحت هذه الثقة كلها .... بل هناك جهد آخر علي انجازه...انصراف لترجمة قصائد جديدة لشعراء من العراق اتفقت مع الاخ الشاعر منير على اضافتهم للانطولوجيا وهم من اجيال مختلفة و تجارب شتى .... اقول ( مع كل العناءالذي لا اتحدث عنه) فقد غمرني هذا شعور بالفرح اولا لان شاعرا مبدعا و شخصا نبيلا مثل الشاعر و المترجم و الباحث و الكاتب و الروائي و الانسان النبيل و الصديق الصدوق .... كل هؤلاء هم الاخ منير مزيد لكتابة المقدمة .... و هل بعد هذا تكريم ؟

ربما ان الكثر من يعرفون الاخ منير عن قرب معذورون لانهم يحبونه و يجّلــونه و يتخذونه امثولة يحتذى للمثقف العربي الجاد في خدمة الثقافة العربية و خدمة تراث الامة و السعي لعكس صورتها الحقيقية و صورة الاسلام الحقيقي بعد ان ناله التشويه ما ناله ....انا احببته اكثر بصفته شاعرا بارعا و ساحر كلمات لا يضاهيه احد .... قد انبهرت به حتى قبل ان ابدا اراسله و دخلت مواقعه على النت و قرات له القصائد و الاخبار و عرفت و عرفت و عرفت ....عرفته من خلال الحروف التي يكتبها ومن خلال جرس ا لكلمات التي اسمع فيها صوت احلامه و اصغي لهمس الروح و ابكي لمرثية كتبها و احلق في الافاق هناك في فردوسه المفقــــــــــــــــــود ... بل اني اكتشفت نبلا ساميا فيه : الانسان , فهو يحترم الرأي الاخر و يصغي له و يحاوره , متواضع على عضمته بل اجمل ما فيه هو هذا الصدق الذي يحمله وقد فقدناه و هذا الوفاء و قد غادرناه و هذا الحب للبشرية , كل البشرية , الذي يملؤ الفؤاد وهذا الحماس المتقد لاستنهاض الهمم و ا ذ كاء شعلة النهضة المرتقبة لامة العرب و تلك الشجاعة في قول الحق , فهو لا يها ب في الحق لومة لائم ..و قد جربتموه و عرفتموه افضل مني ...أ ليس هو صديقي الذي لم اره و لم التقيــــه ....و لكن الى حيــــن و قل اعملوا

و قد اعتمد المخطط النهائي للانطولوجيا على المنطلقات التالية

اولا- ترقيم القصائد
فالقصيدة في لغة المصدر تحمل الرقم ذاته في الترجمتين الانكليزية و الرومانية تسهيلا على القارئ المتابع مهمة البحث


ثانيا- اعتماد بنية خاصة في ترتيب القصائد ، بنية أستمدت من تشكيل المسبحة العربية المعروفة و التي نستخدمها في الصلاة و التسبيح و ما الى ذلك ، و على هذا الاساس اولت الانطولوجيا عناية خاصة بترتيب قصائد الشاعر منير مزيد بصفته رائد المشروع و صاحب فكرته و المترجم الاوفر حظا في الاضطلاع بالترجمة تقريبا و لهذا تبوأت قصائده الارقام (33) و(66) و(99) و(100) ثم تكررت في المئة الثانية و القارئ يسير وكانه يسبّح وصولا لصوت الشعر المطلق الذي يمثله الشاعر الحق و ضميره


ثالثا- استخدام اللون الازرق
حرصت الانطولوجيا على ظهور قصائد الشاعر منير مزيد باللون الازرق الفاتح لما له من دلالة عميقة فهو لون السماء الصافية و لون الرسالة السمحاء التي يبشر الشاعر بها

رابعا- مفهوم السّلم السماوي او العروج نحو السماء

ان القارئ يخطو اولى خطواته في الانطولوجيا بارتقاء الدرجة الاولى في سلّم الشعر ان القراءة ستغدو مشاركة الشاعر و برفقته في عروجه الى رحاب فردوسه الحالم المنشود في رحلة تذكرنا برحلة دانتي ... و لهذا استهلت الانطولوجيا بقصيدة للشاعر منير مزيد و انتهت به و هذا تسجيل للعرفان لهذا الشاعر فلولاه ما بدات الرحلة اساسا

خامسا-قدسية الرقم سبعة
كرّس تصميم الانطولوجيا عناية خاصة لرواد حركة الشعر الحر و احتفت بهم حفاوة هي اقرب للتقديس عندما خصصت القصائد برقم (7) و(14) و (21) و ...الخ من مضاعفات رقم (7) لشعر الروّاد و لولا جهودهم ما وصل هذا الشعر لنا بهذا العنفوان

سادسا- استخدام الترانيم
و هي رسائل نثرية قصيرة مفعمة دلالة و ايحاء و مغزى جرت مجرى المثل باسلوبها السلس الموجز و العميق و هي من نتاج عبقرية الشاعر منير مزيد ، و هي تحمل روحه وضميره و رؤاه و قد بثت بعد كل اختتام ل (33) قصيدة او حبة تسبيح ، و هي تأتي لتذّكرنا بالهم الانساني الذي يحمله الشاعر الحق و بالكلمة الصادقة التي يسعى لنشرها بين البشر ، منير مزيد

و تقبلـــــوا احـبـائي كل تقدير و ود ومحبة

اخوكم

عبد الستارعبد اللطيف الاسدي


ليست هناك تعليقات: